الشيخ محمد اليعقوبي

21

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

والضارب بأطنابه في جذور الأرض [ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ] ( إبراهيم : 24 ) . إن الشعور بالانتماء إلى سلسلة من الشموس والكواكب يقف في رأسها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الطاهرون والأنبياء والرسل ( صلوات الله عليهم أجمعين ) والشهداء والصديقون والعلماء الصالحون حتى تصل إلى جيلنا الحاضر ، إن هذا الشعور يزيد الهمة ويعطي مزيداً من الثقة بالنفس وبالمنهج الذي ينتمي إليه . إذن كم هو عظيم فضل الله تبارك وتعالى على من انتمى إلى هذا الخط الشريف [ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ] ( يونس : 58 ) [ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ] ( المطففين : 26 ) حتى أنني أستغرب من غفلة أكثر الناس عن هذا الفضل العظيم ، وأتساءل ماذا يوجد في غيره من خير لا يوجد فيه حتى يعرض عنه من يعرض ؟ الوفاء لنعم الله تعالى علينا : أيها الأساتذة والفضلاء وطلبة العلم : من حق الله تعالى علينا أن نعرف عظيم نعمته ، ونقدّم بين يديه عجزنا عن الشكر ، وأن نكون أوفياء لنعمته ونقوم بحقوقها وما تقتضيه من واجبات والتزامات تجاه خالقنا تبارك وتعالى ونبينا وأئمتنا ( صلوات الله عليهم ) خصوصاً إمام العصر الشاهد على أفعالنا وأقوالنا ( عجل الله تعالى فرجه ومكن له ) وتجاه أمتنا التي تنتظر الكثير من الحوزة العلمية الشريفة .